مقالات ادبية واجتماعية وفنية
ذكرى لعيبي
كاتبة وقاصة | عراقية
كمن أعطاني إبرة، وقال احفري نفقًا وسط هذا الجبل لتخرجي.. تُرى بأي وجه سأخرج للعالم من جديد؟
وكما وَغَلت هذا البيت في عتمة الليل حزينة، خرجتُ منه أيضًا في ليلة ظلماء مكسورة، الفرق بين الليلتين: دخلت فتاة باكراً، وخرجتُ امرأة ثيبا!
حملتُ هزيمتي، وانكساري، وأوجاعي، مثل صليب أطوف به شوارع المدينة الغارقة بحُمّى الحروب والحداد والفقر والضيم.
لم أستدّل على بيتنا... أخي لم يحتمل وضع الإهانة لي ولهم؛
فهاجر...
ووالدتي قضت نحبها بعد هجرته... البيت استولت عليه بعض العقارب والأفاعي!
مكثتُ عند بيت إحدى قريباتي فترة من الزمن، حتى استرجعت جزءا ضئيلاً من عافيتي:
أنا أقدر...
هذا ما كنتُ أرددّهُ مع نفسي لترتيب أوراقي من جديد...
ثم بدأت.
عدّتُ إلى جامعتي لأكمل السنة النهائية... عدّتُ بقلبٍ يرتجف لكن بإرادة ثابتة.
عدّتُ بأمل أن ألقى "وضّاح" كما تركته!
إلا أن القدر قد دار دورته، فعرفت أنهُ قد زوجّه الفقر مِن مَن تضمن وجود سقف يأويه مع أهله، ابنة رجل ثري، لا تحمل من الجمال ولا من الأنوثة قنطاراً، فقط تمتلك الثراء الفاحش...
لم أحرج حبيبي العتيق بحقيقة انهزام عواطفنا أمام القبلية والعوز، غير أنني قررتُ أن أخوض في المستحيل الممكن، وأن أبدأ من بعد النهاية؛ في البحث عن بداية.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي