يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
المصطفى حناني |شاعر مغربي
في الطريق إليكِ
غريبٌ أنا
كلثغة في جوارح لساني
نسيت في اللغة وجهي
غريبٌ
كهذه البلاد المنحوتة على صخر قديم
كهذه الوجوه البائسة
التي لا تشبه غير سواها والليل
وأنا وأنت ظللنا
هناك
نعصر من المساء قهوة غيمنا الطري
قطرة
بين الشفاه
وأخرى
في القلب سقطت يابسة
الليل بين يدينا
كذيل ذئب
مرعوب من أصوات هائجة
يركض بلا وجهة
ولا هدف في البراري الهاجعة
وجهانا
منتصف غسق
وعيوننا
اندهاش خيوط شمس
تتهيأ للغياب
نهداك
الممتلئان بحليب الشوق
فكرة البحر الضالة
عن معنى الحب
وها أنا وأنتِ
نؤدي ضريبة الانحناء
للعاصفة
نشكو الصيادين
لشباك مثقوبة
ممدة منذ الغزو البدائي
على سرير العمر
و لمرافئ
باعت بخسا
أحلامنا المالحة
وجوّعت قوافل من نوارس
هادرة بالعشق والحنين
في الرأس
رمادٌ
وآثار جمر ثقيل
أي قبضة من الرمل
تعيد لها في المنعرجات
هندسة طرقات
محاها انفلات الماء
وشربها بخار الصباحات الهاربة
..................
في الطريق إليكِ
كان الصمت
يكتب عياءه
على دخان سيجارة عمياء
ويحتسي من فنجان الوقت الغابر
يحموم صبابته
و يصب لهيبها في قصيدة ناقصة
فأي مرارة؟
تشبه غليان
هذا البن في إبريق النحاس
آ يغار الحبر
من فكرة شفطها السراب؟
أم يختفي
في شهقة محبرة للأبد؟
كل القصائد
التي كتبتني
فيكِ
نيابة عنّي وعنكْ
نسيها حرس الوقت القديم
في جيب
مكان مثقوب
واتهموا صفير الريح
باختراع صفعة الزوبعة
لكن الغبار
المسكين
بريء من تهمة العمى
والروح تائهة
تلهو بها دوائر من ألوان ماء أحمر
شربتها شمس الليالي الشاحبة
في جرعة واحدة
كما يشرب مريض
كل يوم حبوبه القاتلة
و يشكو
يشكو من آلام في مفاصل الكلام
كلما حاول فتح فيه
سبقته الآهُ والأفُّ
وعسر
يسير
يسيل في مهوى الصدح
يجره حبل
سادي الوخز
كما يجر ثور
محراثا هالكا
بأسنان مسوسة الحبال
وغصة
تكورت في صدر الخشب
قرحة أنّاتها في التذكر جدا مؤلمة...
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي