يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
رويدا إبراهيم أبو شنقر |شاعرة سودانية
في المقعد الفارغ من المقهى،
لا الرفاق عادوا، ولا أنا عدت كما كنت جئت بنصف قلب،
وبعض مني تاه في شوارع المدينة الحزينة،
وبعض علقته الذكريات على أرصفة الرحيل في كل طريق تركت حلمًا،
وعلى كل مقعد نسيت ضحكة،
وفي كل زاوية ضاع لحن لم يكتمل،
أجلس وحدي،
تحيط بي ضحكات الغائبين،
وتنساب أحاديثهم مع فناجين القهوة، كأنهم لم يرحلوا،
وكأن الكراسي الفارغة تحفظ دفء أجسادهم أكثر مما أحفظه أنا،
أصغي إلى صمت المكان،
فأسمع أصواتهم تتجول بين الطاولات، وأمد يدي إلى الفراغ.. فلا أقبض إلا على غبار الذكريات،
ما أقسى أن تعود إلى مكان يعرفك،
ولكنك لا تجد فيه أحدا يشبهك،
حينما تكتشف متأخرا أنك لم تغادر الأماكن يوما، بل غادره قلبك، مشتتًا بين الراحلين.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي