يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
هويدا مصطفى
شاعرة | سورية
أنا آخر الضوء في قاع العتمة،
وأوّل الغيم حين يجف المطرْ.
في داخلي بحرٌ بلا شاطئ،
وسفينةٌ أكل الموجُ اسمها،
ومجدافٌ
ما زال يفتّش عن سفر.
أنا التي كلّما انكسرت
أخفت شظاياها تحت ابتسامة،
ومشت...
كأنَّ النجاة
أن لا يراكِ أحدٌ وأنتِ تنهارين.
أنا الغريبة عن المكان..
والقريبة من كلّ حزين
أعرف وجع الذين يصمتون
لأنّ في صمتي ألف أنين.
أنا ذلك السرُّ
الذي يسكن بين نبضتين،
ولا يُقال.
أُحبُّ كأنّي لا أملكُ غداً،
وأصمتُ كأنَّ الكلام
قد يفضح ما تبقّى منّي.
أنا سؤالٌ
تعب من انتظار الإجابة،
فصار هو الطريق.
أنا ما تبقّى من حكايةٍ
لم يروِها أحد.
كنتُ البابَ الذي طرقوه
ثم نسوا العنوان،
وكنتُ النافذة التي أُغلقت
كي لا يهرب الضوء.
لي وجهان:
وجهٌ يُتقن الرحيل،
ووجهٌ يليق به الانتظار.
ولي اسمٌ إذا نُطق
تساقطت عنّي المدن،
وإذا سكتُّ
نبت في فمي الحجر.
لا أشتكي،
فالشكوى تُشبه الاعتراف،
وأنا امرأةٌ
تعلّمت أن تكون وطنًا
لأن لا وطن يُشبهها.
وفي آخر الليل
حين يسقط كلُّ شيء عنّي،
لا تبقى سوى روحٍ
تُحدّق في المرآة
وتهمس:
لستُ من أبحث عنه…
أنا من ضيّعته
وما زلت أبحث عنّي.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي