يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
أحلام حسين غانم |شاعرة سورية
يا أيُّها الناسُ…
قفوا قليلًا…
فثمّةَ قلبٌ إذا ذُكرَ اسمهُ
انكسرَ فينا شيءٌ لا يُرى…
هو الحسين بن علي…
لا يأتي ذكرُهُ كأيِّ ذكر…
إنه يهبطُ على الروحِ
كدمعةٍ قديمةٍ
لن تجفَّ منذُ قرون.
في معركة كربلاء…
لم يكنْ هناكَ صخبُ انتصار…
كان هناكَ صمتٌ
يُشبهُ انكسارَ السماءِ.
كان الحسينُ واقفًا…
والعالمُ كلُّهُ يميلُ عنه…
وكان وحدهُ
لكنَّ وحدتَهُ
كانتْ أوسعَ من التاريخ.
يا ناس…
لا تسألوا: كيف حدثَ ذلك؟
بل اسألوا قلوبَكم:
كيف يُتركُ الحقُّ وحيدًا
حتى يُذبحَ أمامَ العيون؟
كلُّ سهمٍ أصابهُ هناك…
لم يكنْ في جسدٍ فقط…
كان في ضميرِ الزمنِ
كلِّه.
كلُّ قطرةِ دمٍ…
كانتْ تبكي قبل أن تسقط…
كأنَّ الأرضَ
لم تحتملْ وزنَها.
يا الحسين بن علي…
يا صوتًا لا يزالُ يئنُّ فينا…
علَّمتَنا أن الكرامةَ
قد تُدفعُ بالحياة…
لكنَّها لا تُشترى بالصمت.
ومعركة كربلاء…
ليستْ حادثةً انتهت…
إنها جرحٌ مفتوحٌ
في ذاكرةِ الإنسان.
يا من تسمعون…
لا تبكوا فقط…
بل اصغوا جيدًا:
فثمّةَ نداءٌ
ما زالَ يأتي من الرملِ
بصوتٍ مكسور:
لا تتركوا الحقَّ وحيدًا…
لا تتركوهُ يُذبحُ
مرةً أخرى.
وسلامٌ على الحسين…
يومَ وقفَ وحدهُ
وكانتِ السماءُ تبكي معهُ بصمت.
ويومَ رحلَ جسدُهُ
وبقيَتْ دمعتُهُ
تعلِّمُ العالمَ
كيف يكونُ البكاءُ موقفًا.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي