يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
إبراهيم مالك
شاعر | موريتاني
كان يعرفُ معنى أن تكون الحياةُ قاسية،
وأن يخرج صباحا دون أن يحدّدَ وجهته.
يذهبُ و يعود
يذهب و يعود،
كالّزمن حين يكرّر نفسه.
تتآمرُ عليه أيّامٌ و أيّام،
تعشقهُ امرأةٌ
و تتركهُ أخرى
و يكتشفُ بعد فواتِ العشق
أنّه لم يكن حبّا يُذكر.
يسافرُ
ويُغنّي بعيدا
كآلةٍ موسيقيةٍ
وحين يصلهم صوتهُ الخافت
يبعدونه عن طريقه الذي يسير باتّجاهه.
لا أحد قال شيئا
حين أراد أن يعبرَ
لم يدفعه أحدٌ للتّماسك،
ولم يكن يريد أن يبكي
وهو يرى أحلامه القليلة تتبخّر.
كابد الأيّامَ
وتكالبت عليه
ثمّ انهار طويلا
قبل أن يقف.
وقفَ مذعورا
كشجرةٍ اقتطعوا جذورها للتّو،
كآخر الشهداء
الذين لازالت في قلوبهم حسرة
وقف مذعورا كَ نملة.
كان يريد أن يصدّ الريحَ
قبل أن يدهسه عطرُ امرأة.
لم يدعسه الوقتُ
ولا الألم
حين رقصَ على كبريائه
ولم تدعسه الحياة
حين داست على رأسِ كرامته.
لكنّه فقط شاهدَ ظهره مُنحَنيا،
لكلّ الأملِ الذي رآه يعبرُ فوق قلبه
وركضَ ضائعا رِفقةَ الزّمن.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي