يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
وسام محمود العاجل/شاعر عراقي
منَ النَّهرِ
ما يَحقِنُ تجاعيدَ الحُقولِ،
ليَمنَحَها
نَضارةً خَضراءَ،
ليُؤَجِّلَ
شَيخوخةَ الصَّفصافِ.
كأنَّ النَّهرَ صاغياً
يَتأمَّلُ
بِلَثْغةِ الأطْفالِ
يَستَبدِلونَ راءَهُ غَيْناً،
فَيَفيضُ
على عَراءِهِم
بالضَّحِكِ.
الطُّيورُ قُبالَتَهُ
تَتَمرَّى
لِتُمَشِّطَ صَفْوَتَها،
تُكافِئُهُ بالنَّقْرِ
لِتُزيلَ عنهُ النُّدَبَ،
لِتُرَتِّبَ على وَجْهِهِ
بُدْرةَ الضَّوْءِ.
لِلنَّهرِ مَكانٌ آخَرُ
في الخَراريفِ
حَفَرَتْهُ الحَكْواتِيَّاتُ،
وكَيفَ رَأَيْنَ القَمَرَ
يَتَدَلَّى فيهِ
بَيْنَما تَأكُلُهُ الحُوتةُ.
لَمْ يَكُنْ لِلرَّيِّ
ولا الكَرْعِ
وَحْدَهُما،
كانَ لِلنَّهرِ أيضاً
كَرامةُ مَنحِ الأسْماءِ
لِلْمُدُنِ
والأشْياءِ.
لِلنَّهرِ
إيثارٌ جَليٌّ
حينَ تَقْضِمُ الفِرْضَةُ
كَتِفَيْهِ،
كَظيماً يَتأسَّى
بِرَكْلِ الغَرينِ،
يُخَبِّئُ
دُموعَهُ
لِتَفْضَحَها
النَّواعيرُ.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي