يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
عبود الجابري |شاعر عراقي
لا أعرفُ الطريقَ
لكنّني أسيرُ متوكِّلاً
على بقايا جَسَدي
فربَّما أصِلُ
إنْ أخلصَتْ لي الريحُ
في يومٍ عاصفٍ،
وربَّما أضيعُ
حينَ تخونُني الأيدي
التي تمسحُ آثارَ من سبّقوني
عن الرمالِ
لا أحدَ وراءَ الجبلِ
أو وراءَ الأكَمةِ
فلا تُتعبْ قدميكَ في الصعودِ
لا تُرهِقْ عينيكَ بالنظرِ
فكلُّ شيءٍ واضحٌ
إلّاكَ في تضاريسِ الحكاية
معتمٌ أنتَ
حينَ تشتعلُ روحُكَ
ومضيءٌ سوادُ انتظاركَ
في نوايا الخلائقِ
كلّما كنتَ خفيفاً
أمكَنَكَ الطيرانُ دونَما أجنحةٍ؛
ماعليكَ سوى أنْ تتلاشى
وتدوّنَ اسمك
في ذاكرة العاصفة
أما آن لِلمرايا
أن تعودَ إلى رُشدِها
وتكفَّ عن الخيانة؟
أريدُ أن أرى وجهيَ يا ربّ
في الليلةِ الظلماءِ
لا يُفتقدُ البدرُ
فربّما يسلبُ اللصوصُ
خزينَهُ من الحطبِ
ليموتَ مسموماً بظلامِه
لا تصدِّق روايةَ الأعمى
حين يخبركَ
أنَّهُ مفتونٌ بجمالِ العالم
فهو حتماً سيغير رأيَهُ
حينَ تَمنحُه إحدى عينيك
كنْ على خُلقٍ
ولا تكتب عن الأشياءِ المنهَكةِ
لا تحاول أبداً
أن َتصِفَ بئراً خاويةِ
فربَّما يكون ما تفعَلهُ
ضرباً من الهجاء
إيّاكَ أن تشكو من شدَّة البردِ
ما دمتَ لن تغيِّرَ شيئاً
-ارتَجِفْ فَحسب
وحدَها العظامُ الخاويةُ
تَطفو على الماءِ
ذلك سببٌ وجيهٌ
للاحتفاءِ بالمجاعةِ
يمكنكَ أن تسافرَ الآن
بلا تذكرةِ سفر
أو إحدى وسائطِ النقلِ
يحدث هذا
حين تغمضَ عينيك
وتفكّر بالوسيلة
تريَّث قليلاً
قبلَ أنْ تعلن حنينَك،
ثمَّةَ ورقةٌ خضراء
تسقطُ في كلِّ لحظةٍ
من شجرةِ البلاد
السقوفُ خائنةٌ كذلك
يمكن للمطر وحده
أن يروي لك الحكاية
بتفاصيلها الموجعة
لا أحدَ قادرٌ على دفعِ الديّةِ
ربَّما لأنَّهم يعرفون؛
بأنّي قتيلٌ بعيدٌ
وربَّما ظَنّوا أنَّ موتي
بعضٌ من مجازات الحزنِ
في متونِ القصائدِ.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي