يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
جَنان السعدي | شاعر عراقي
في بابِ بيتِنا العتيق
نخلةٌ سامقةٌ
دونَ أنْ نَهُزَّها تُساقطُ علينا فَرَحاً نَدِيا
بئرٌ عميقٌ كجُبِّ يوسفَ في ركنِ دارِنا
ببراءةِ الأطفالِ حولَهُ ندورُ لا نخشاهُ
لمْ يكنْ بينَنا نبيٌ وإِخوَةٌ حَسود
كمْ حَزِّنا لأنَّهُ غادَرَنا
في عبثِ الحروبِ
غابَ صاحِبُنا سَعَد
صديقُنا كانَ ودوداً
في صباحِ كُلّ عيدٍ
يُوَزِعُ الحلوى وينثرُ الورود
شيخُ الجامعِ القريبِ
بعدَ صلاةِ العصرِ
في الملعبِ الوحيدِ
يُشاركنا البهجةَ
بقلبهِ الطيِّبِ ووجههِ البشوش
نُحِبُّهُ لأنَّهُ في ذاتهِ سَخُّيٌ
نجيبٌ لا يعرفُ الغِلَّ ويكرهُ الحَقود
آهٍ لأيامٍ
دونَ وداعٍ غادَرَتنا
كمْ أنعمت بجُودِها
بطيبِ المَعشَرِ والنفوسِ
سيدةٌ مُثقَلَةٌ بالفقدِ والإقتارِ
برغيفِ تنورِها الطينيِّ علينا تَجود
تناشدُ الربَّ أن يَحفَظنا
أنْ يَحوطَنا بدفئِهِ المَعهود
استاذُنا المُوَقًرُ في جيبهِ مسطرةٌ وطبشور
أُمِّيٌّ يجهَلُ الدرْسَ الخُصوصي
بطيبِ خاطرٍ
يعيدُ الدرسَ للطالبِ الكسول
علمٌ درسُهُ ونور
ليتهٌ يَعود
اِشتَكَت جارَتُنا مِن ألمٍ في الخاصرة
فقيرةٌ لا تملكُ النقود
في حيِّنا مشفىً حكومي
نالت مُرادَها
عادت جارتُنا ورديةَ الخدودِ
كُنّا نحلمُ
كثيراً نحلمُ
نسمعُ حكايا الجَدِّ بعدَ صلاةِ العِشاءِ
تحتَ زُرقةِ سمائِنا الصافيةِ بِوَداعَةٍ نغفو
فوقَ أسطُحِ دورِنا
بريقُ النجومِ يُبهِرُنا
لا رصاصةً طائشةً تمرُ بنا
لا أعيُناً تَتلصَصُ من وراءِ حُجُب
نُرددُ بِكُلِّ ودٍ
كلماتٍ ليست كالكلماتِ
عَيْباً بُنَي هذا حرام
كلماتٌ أصبحت نشازاً في حاضرِنا المخبول
ما الحرامُ
ما العيبُ
ما الأصولُ
حرقوها كما حرقوا صفوةَ الأخلاقِ والقِيَم
سرقوا أموالَنا والأحلام
الطموحَ والآمال
الدينَ باسمِ الدين
لبسوا وجوهاً كالحةً
مَن باعَ إنسانَنا؟
مَن سرقَ الفرحةَ مِن أحداقِنا؟
مَن نقضَ العهدَ و القَسَم؟
مَن قايضَ الضميرَ بالعَدَم؟
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي