يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
حسن العداي
شاعر | عراقي
أشرع نافذتي الموصدة
وباب بيتي المفتقد لاسمي
في عقارات المدينة
بصمت محتسب
وأضيء كلّ المصابيح المطفأة
منذ أعوام خلت
وأغرس بمهنة بستانيٍّ متقاعد
شجيرات الورد الباهظة الثمن
التي تليق بقدومها المفترض
وألتصقُ بالمرآة طويلاً
أتفحص تجاعيد وجهي الخجولة
أمسّدها بيديّ الخشنتين
وأعاتب عينيّ
أن تكفّ عن النعاس المفاجئ
لا وقت لكشف سرّ الحزن
وأتذوّق باشتهاء طباخ ماهر
في دقائق معدودات
مائة سوناتة حب لماتيلدا... نيرودا
عيون إلزا... لويس أراغون
رسائل إلى غالا... إيلوار
رسائل كنفاني إلى روحه..!!
وأعطّر مسمعي بموسيقى هادئة
عبر الإنترنت
لأي موسيقار كانت
لا يهمّني ضجيج الباعة المتجولين
بمكبرات الصوت المزعجة
ولا بقطع التيار الكهربائي المتكرر
طول العام
ولا بصراخ الأولاد وهم يلعبون
داخل الزقاق الضيّق
وأقفُ كشجرة أكاسيا عطشى
منتظراً
قدومها إلى هنا
وكما تحدّث محمد إقبال إلى الذات كإحياء نبتة
أحدّث نفسي ومتسائلاً:
أين هي الآن بالضبط..؟!
الساعات تتقدّم ببطء
جاوزتْ الوقت المحدّد للمجيء
لا يوجد سبب ما
يمنعها عن التأخير
وها هو الفجر قد بزغ مبكّراً
والظلام ينسحب دون التفات
إلى الوراء
من الازقة والشوارع
والأبواب والنوافذ
بينما يتقدم بخطى مسرعة
يوم جديد لا يختلف ممّا سبقه
ربّما من المحتمل جداً
ما هي سوى ومضة
ولدت من إحدى أضلعي
واحتلّتْ براري المخيّلة
مؤقتا
في لحظة طارئة
على قانون الطبيعة
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي