يعنى بالنصوص الشعرية والادبية
باقر طه الموسوي |شاعر عراقي
أقبلَ الليلُ ببأسِه
كعادةِ سكيرٍ يلفُّ حوائجَه
من تحتِ حانةِ المدينة
كلَّما داوتْ جرحًا مثلَّجًا
بالانكسارات
أورثتِ المدينةَ
فجرًا آخرَ من الحسرات
وحين تغيبُ الشمسُ
خلفَ التلال
أعصرُ هيامًا عدميًّا
بزفافِ نهارٍ آخرَ آتٍ
وأجرُّ بالنهرِ والشمسِ معًا
عرقَ الرافدينِ المعتَّقَ
بالوجنات
أيُّها الخائبونَ من جناحِ فراشةٍ
من وسامةِ الطرقات
منذُ كنتُ نطفةً في أكمامِ وردةٍ
كان النهرُ أمي وأبي
وكان الحرفُ يسري
في كبدي
فكيفَ يُبرهنُ نبيٌّ
عرقَ هامتي وسحابي؟
لا ماء يبرأُ
من غربتِه، ولا طينٌ
غفا في صلصالي
أيُّها المتعافونَ
من كمدِ الحكايات
كم خسرتم أنوفَكم
في الغيابات
حتى تُزهرَ في شفاهِكم
عطرُ الابتسامات
يا أنتم يا قوسَ راحتي
وقزحي
الراكضونَ في البدايات
فالوحشةُ أنينٌ راحلٌ
في مدامعِ ذاكرةِ العراق
فالأرضُ ضاقتْ بأفواهِنا
والتجاعيدُ أكلتْ بغربتِنا
وكأننا نحنُ
آخرُ النكرات
سنعودُ إلى ميراثِنا
وأقلامُنا محابرُ الروحِ
في الحنجرات.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي