مقالات ادبية واجتماعية وفنية
علاء العلاف
كاتب وباحث | عراقي
ما أجمل أن تكون في حالة توحّد صادقة مع أفكارك، أن تمشي دون حواجز أو قيود تفرضها الأعمار أو مجاملات تستهلك الروح تمضي في طريقك وتتذكّر أجمل الأيام، تلك اللحظات التي كنت تُشغل بالك فيها بتفاصيل صغيرة ومنعطفات لا يُلقي لها الآخرون بالًا، ها أنت اليوم في ربيع العمر، تمضي كقطار لا يلتفت خلفه، تعبر العناوين والمواقف، وتمنحك الحياة ضوءًا جديدًا يضيء مشوارك، ويوقظ فيك روحًا نائمة كانت مرسومة على جدران الأيّام، رغم جمال الأماكن من حولك، تعود الذكريات التي سُرقت منك ذات زمن، لكنّك تحتفظ بتلك اللّحظات التي كنت فيها محاطًا بالفرح والمحبين والوجوه التي منحتك ذاكرة لا تُنسى، لا تزال أصواتهم وضحكاتهم وحتى أحاديثهم العفوية تعيش في داخلك نعم، غادروا، لكن الحياة لا تزال تمنحك إياهم بتفاصيلهم، وكأنهم لم يرحلوا أبدًا، وحدها الكلمات تملك القدرة على امتصاص غضب الروح حين تكتبهم أو تستعيدهم من الذاكرة، ويستيقظ العقل إثر كل ما مرّ، يحاول أن يصنف هذه الأحاسيس: هل هي غرابة أم سخرية أم مزيج لا يمكن فهمه إلا بالقلب؟ نشتاق في الصيف إلى الشتاء، وفي الشتاء نعدّ أيام الصيف... وبين هذا وذاك ننسى أن لكل فصل جماله، ولكل وقت خصوصيته، كما أن لكل قلب طريقته في التفاعل مع المطر أو ضوء الشمس أو حتى مع لحظة صمت الحياة مثل الكتابة لا تتوقف ولا تتعثر، الكتابة كائنٌ حيّ يتنفس ويمنح الروح فرصة للتأمل ويهبك القدرة على البقاء واقفًا في وجه التحولات، مثل البحر حين يهبّ عليك بموجه لا لتغرق بل لتستفيق.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي