مقالات ادبية واجتماعية وفنية
أطياف السعيد | كاتبة عراقية
أستيقظ كل يوم في مدينةٍ رمادية لا تُشبه الأرض،الشوارع صامتة، والهواء بارد كأنفاس الموتى.أمشي فيها بلا وجه، بلا ملامح،أسمع وقع خطواتي فأخاف أن تكون لغيري.كل شيء حولي ساكن إلا حزني،هو الوحيد الذي ما زال يتنفّس داخلي كجمرٍ لا ينطفئ.أمدّ يدي إلى الجدار فأراه يبتعد،كأن الواقع نفسه يرفض ملامستي.ظلّي الوحيد لم يتركني
يتقدّم أحيانًا قبلي، يلتفت نحوي ويبتسم بخبث.
يهمس لي: “ألم تموتي بعد؟”فأصمت، لا أملك جوابًا
فأنا لم أعد أعرف هل أنا الميتة أم هو الذي يعيش بدلًا عني.أمشي بخطى ثقيلة كمن يحمل نعشه على كتفيه،أنظر إلى الناس من بعيد،كأنني أنتمي إلى زمنٍ آخر،زمنٍ نُسيت فيه الألوان والضحكات.كل شيء بارد… حتى قلبي.كل شيء يكرر نفسه… حتى الألم.
أجلس على حافة الليل وأفكر:كيف أصبحتُ جثةً لم تجد قبرها بعد؟السماء فوقي رماد،والأرض تحتي فراغ
وأنا بينهما…مجرد جثة هامدة،تحاول أن تتذكّر كيف كان شكل الحياة،ولا تتذكّر سوى طعم الموت.
...........................
الاخبار الثقافية والاجتماعية والفنية والقصائد والصور والفيديوهات وغير ذلك من فنون يرجى زيارة موقع نخيل عراقي عبر الرابط التالي :-
او تحميل تطبيق نخيل
للأندرويد على الرابط التالي
لاجهزة الايفون
او تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي